الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
33
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
والروايات المتقدمة عن هذه الموارد فلا يبقى ما يتوهم نجاستها في الباطن الّا استنكار الفرق بين الظاهر والباطن ومجرد الاستبعاد والاستنكار لا يصير دليلا كما أنه لو لم يكن دليل على عدم ايجاب الملاقاة في الباطن للنجاسة ربما توهّمت عدم الفرق بين الباطن والظاهر فلا مانع من أن يكون الفرق بين الظاهر والباطن فما لم يخرج من الباطن لا يكون نجسا كما أن الظّاهر في الآية في الدم وهو قوله « 1 » تعالى أو دما مسفوحا يمكن ان يكون المراد عدم نجاسته ما دام في العروق ولم يصر مسفوحا والحاصل ان الدليل لم يقم الّا على نجاستها إذا خرجت هذه النجاسات ولا نقطع بعدم الفرق بين خارجها وداخلها ولو شككنا في أنها هل تكون نجسة ما دام في الداخل أم لا فبمقتضى اصالة الطاهرة نحكم بطهارتها . وعلى كل حال ما نحن بسدده هو ان ملاقاة البول والغائط في الداخل لا يوجب النجاسة قد ثبت لنا ولو كان الحكم بعدم نجاسة هذه الأعيان ما دام في الباطن خلاف الاحتياط . الصورة الثانية : ملاقاة شيء من الخارج مع البول أو الغائط في الداخل فأيضا لا اشكال فيه لان القدر المتيقّن سرايتهما في التنجيس إذا كانت في الخارج واما في الداخل فلا دليل عليه ولو شككنا نحكم ببركة استصحاب الطهارة بطهارة ما لاقي أحدهما في الداخل فان كانت شيشة الاحتقان مثلا طاهرة قبل الدخول ثم خرجت غير متلوّثه بالنجاسة يحكم بطهارتها وان علم بملاقاتها للنجاسة في الداخل فلا وجه لما قاله المؤلف رحمه اللّه من الاحتياط في هذه الصورة مضافا إلى دلالة بعض الروايات على عدم النجاسة في هذه الصورة . الصورة الثالثة : ما إذا شك في أن ما دخل في الداخل هل لاقي بعضا من
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 145 .